كباقي البشر ،تسعى لأن تبحر بمشاعرك نحو جزيرة الحياة الهانئة،،،تهاجر بعيداً في زوايا الكون،،،إلى حيث ذكريات الطفولة ،،،
وما احتوته من عذوبة وعفوية وبراءة ،،، ثم تسير بك الأفكار إلى حاضرك ، حيث الآلام ، وبقايا الفرح، وقد وقد تطير من دون جناحين نحو المستقبل ، حيث الآمال والأحلام.
تغترب أحياناً عن يومك ...لتعانق ذاتك،،،وتتوحد مع نفسك في صفحة ذاك الفجر الجميل،،،..يذهب الجميع ، وتبقى الأسئلة الأصعب حائرة على شفاه الحياة!...
هل أنت سعيد؟ هل تشعر بالسعادة تغمر جوانبك وتضيء جنبات حياتك ؟... هل ثمة رضىً داخلي تقر به العين وتسكن به النفس؟!
أين أجد السعادة؟؟؟
إن من أخطر التصورات الفكرية هي
أن نجعل من السعادة هدفاً نسعى
إليه!.. السعادة ليس لها وقت أو مكان
أو سبب معين...
هلا تعلمنا..من المدرسة الصغار..
حيث الضحك المتواصل، والقلوب النظيفة ،
والاستماع باللحظة الحاضرة فهم أساتذة في
فن صناعة السعادة !
ما أروع أن نتعلم إستراتيجية
(الاستمتاع بالموجود،، ) !
نسعد ونستمع بأطياف النعم التي تتراءى بين أعيننا
نرفل في نعيمها ليل نهار...صحة وأمن ومال وأسرة
وأصحاب ، وقبل ذلك يقين..
ويروى عن : ذلك الشخص الذي غرق مركبه وبقي
يصارع الموت أسابيع أنه قال بعدما أنجاه الله : إن أكبر درس تعلمته من هذه المحنة هو
( يجب ألا تشعر
بالتعاسة مادمت تملك ماء وطعاماً كافياً ).
لماذا تؤجل أعراس الفرح ، ولا تعانق أطياف السعادة
المتناثرة هنا وهناك؟
السعادة تصنع في لحظة فقط بتغيير بوصلة أفكارنا..
فهي لا تستورد ، وتوهب ، ولا تشترى ، السعادة تبدأ
من ذواتنا..السعادة تجلب بالعطاء فهي كالحب لا يؤخذ إلا بعد أن يعطى..
يقول أحد الحكماء:
"سقيت زهرة في حديقتي فلم تشكرني ، ولكنها انتعشت فانتعشت حياتي معها"
دمتم في حفظ الرحمن
...والقادم أجمل...




عرض نسخة صالحة للطباعة
أرسل هذا الموضوع إلى صديق



