إذا جاء شهر رمضان ، أظل المجتمع المسلم كله جو من الطهارة والنظافة والإيمان وخشية الله وطاعة أحكامه ودماثة الأخلاق وحسن الأعمال، وكسدت سوق المنكرات، رغم انتشار الخيرات والحسنات، وبدأ الصالحون من عباد الله يتعاونون فيما بينهم على أعمال البر والاحسان، وبدأ يعتري الأشرار الخجل من اقتراف المنكرات، ونشأت في الأغنياء عاطفة المساعدة للفقراء والمساكين، وبدأوا ينفقون أموالهم في سبيل الله، وأصبح المسلمون جميعاً جماعة واحدة. وتلك وسيلة ناجعة لتنشأ فيهم عاطفة الحب والإخاء والمواساة والتعاون والوحدة.( أبو الأعلى المودودي )